تظاهرات ضد قرار إلغاء سقف إيجارات المساكن في برلين | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW

default


تظاهر الآلاف في العاصمة الألمانية برلين أمس الخميس، بعدما ألغت المحكمة الفدرالية العليا في ألمانيا قانون الحد الأقصى للإيجارات في المدينة، والذي تم فرضه قبل عام “لعدم دستورية القانون”.  

ودعا للمظاهرة اتحاد المستأجرين في برلين، ليطالب المشاركون فيها صانعي القرار في ألمانيا بوضع حد لما وصفوه بـ”جنون الإيجارات”. وقرع كثير من المشاركين على أغطية أواني الطهي، منتقدين قرار المحكمة العليا وداعين إلى تجميد الإيجارات على مستوى البلاد.

ولم يحول غضب المتظاهرين دون الالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي الخاصة بجائحة فيروس كورونا، حيث ارتدى الجميع تقريباً الكمامات، بحسب ما ذكرته قوات الشرطة.

 

وانتقل الغضب لمواقع التواصل الاجتماعي بين المهاجرين واللاجئين العرب، حيث أشار كثيرون إلى أن “السكن ليس رفاهية، بل هو حق أساسي”. واعتبر آخرون الحديث عن الحد الأقصى للإيجارات بشكل عام دليلاً على عدم إيجاد الحكومة “حلولاً”توفر السكن للجميع في ظل ما تشهده العاصمة الألمانية من ارتفاع في قيمة الإيجارات فيها.

إلا أن مجموعة أخرى لم تستغرب قرار المحكمة العليا، إذ رأت أنه بالرغم من معاناة المستأجرين، فرض حد أقصى يمثل “ظلماً لأصحاب العقارات والمستثمرين”.

ووفقاً للقانون، فإن هذه الأسعار سيتم السماح بزيادتها بحد أقصى يصل إلى 1.3 في المائة فقط في الفترة ما بين عام 2022 وحتى عام 2025. أما في حال إعادة تأجير مسكن من جديد، يجب على المالك الالتزام بالحدود القصوى وآخر إيجار تم طلبه، وفقاً لنص القانون الملغي بأمر المحكمة.

وفي وقت سابق، دافع عمدة برلين ورئيس حكومة الولاية، ميشائيل مولر، عن قانون الحد الأقصى للإيجارات، مبرراً التشريع بأن “دخول المتضررين لا تتوافق مع تطور سعر الإيجارات”. وقال مولر، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إنه كان من المهم منح فرصة للمستأجرين “لالتقاط الأنفاس لحين تخفيف عبء سوق الإسكان عن طريق زيادة الأبنية الجديدة”.

تجدر الإشارة إلى أن القانون، قبل صدور قرار المحكمة العليا بإلغائه، دخل حيز التنفيذ في الثالث والعشرين من شهر شباط/ فبراير عام 2020، ليتم تجميد الإيجارات لنحو مليون ونصف مسكن في برلين عند مستواها دون زيادة. ثم لاحقاً في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، تم حظر الإيجارات الزائدة وتعين تخفيضها من قبل أصحاب العقارات. لكن بالحكم الصادر يوم الخميس،تتجدد لدى كثيرين أزمة البحث عن سكن مناسب منخفض التكلفة في العاصمة الألمانية.

د.ب/ ي.أ



Source link

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *